محمد بن زكريا الرازي

119

كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )

من العروق عند الانصداع ، فيخرج كذلك مع مقارنة بعض الأسباب البادية « 1 » ، كالصيحة العظيمة ، والوثبة . ويخرج بحدة الدم وعقره « 2 » للعروق . واما الفرق في الدليل فان الخارج من فوهات الشرايين أرق قواما وأسخن مزاجا وأنصع حمرة ، ويعقب في خروجه الانقباض ومتى نقص الامتلاء بالفصد انقطع وأما الخارج من العروق « 3 » للانصداع فهو أغلظ قواما ، وحمرته قانية ، ويكون خروجه بعقب الانبساط أكثر . وذلك لامتلاء الرئة ، ومجاريها بالهواء ، وانفتاح الموضع المصدوع « 4 » ، فيكثر خروج الدم منه ، واما الخارج من فوهات الشرايين « 5 » فيخرج عقيب الانقباض للانضغاط والانعصار ، واتصال الفوهات بالأقسام وهي تبقى مفتوحة لنفوذ الهواء الخارج منها . وهذا فرق بين الخارج ، من فوهات الشرايين وبين الخارج من العروق « 6 » لانصداعها أيضا وأيضا ان كان الخارج من العروق للانصداع « 7 » عن رقة الدم وحدته بالسخونه الزائدة دل عليه حال البدن في زيادة سخونته والبول . التاسع : ما الفرق بين الدم الخارج من عروق الرئه ، وبين الخارج من الصدر ؟

--> ( 1 ) في ب : المادية . ( 2 ) العقر : الجرح . ( 3 ) في ط وو : العروق . ( 4 ) في و : بالهواء . ( 5 ) في و : العروق . ( 6 ) في ب : منها . ( 7 ) في ط : الانصداع .